السيد حسن الحسيني الشيرازي
33
موسوعة الكلمة
وكان عليها قبل أن تمارس التجربة ، أن تفكر في التجربة ، وتصمم الخطة ، ثم تنطلق في المحاولة ، ففاتتها « عملية التفكير » ، واندفعت بلا هدف ولا اتجاه ، لأنها رأت الأمم المتحررة تندفع ، ولم ترها تفكر ، فحسبت أن عليها أن تندفع فحسب ، وسيكون في انتظارها النجاح المحتوم . غير أن الأمم المتربصة بها فكرت لها ألف تفكير وصممت لها الف خطة ، لتهضمها في طريق الصعود ، كما هضمتها في طريق الانحدار . فما انطلقت لكسب نجاحها ، حتى وجدت نفسها على مفترق الطرق . وتلفتت لتلمس المعونة المادية والمعنوية ، التي تضمن لها المسير والمصير ، فارتسمت حولها في الأفق ، إشارات كبيرة تقول : - إلى أين ؟ . . - كيف المسير ؟ . . - ما هو الهدف ؟ . . - إلى متى الصراع ؟ . . - وما هي وسائل النهوض ؟ . . وانطبعت خلف كل استفهام حلول تقول : - النازية ! ! - الفاشية ! ! - الشيوعية ! ! - الاشتراكية ! ! - البعثية ! ! وانقسمت الأمة الغريرة على نفسها ، بالاغراءات الدعائية المعسولة ،